لطالما أرقني التساؤل .. أي الندمين أثقل حملاً؟
تلك الكلمات التي بقيت حبيسة الصدر، وقدر لها ألا ترى ضوء .. النهار
أم تلك التي قيلت فعاث فيها سوء الفهم فساداً؟
إن الصمت سلاح ذو حدين، قد يكون درعاً يقيك، أو سجناً يفنيك. والصمت في أسمى تجليه هو "الحرية" ، فأنت فيه حر من صدى آراء الناس، ومن قيود توقعاتهم، ومن وجهات .. نظرهم التي يفرضونها عليك
. لست ملزماً بسرد روايتك، ولا مكرهاً على التبرير
لكن هناك خيطاً رفيعاً بين السكينة وبين العزلة.. و قد يكون الصمت وسيلة للإمساك بزمام الأمور، ونوعاً من رفض . الانكسار
ومع ذلك .. ثمة أجزاء في داخلي تتوق للبوح.. تريد صوتاً . يسمع
فحتى لو كان ما يسكن خاطرك مجرد ، فوضى، فمن الأجدر أن تمنح نفسك حق التعبير بدلاً من أن تتحول تلك الفوضى .. إلى عاصفة تخنق روحك
وفي كفة أخرى .. يظل الحديث مخاطرة كبرى. إنه هدم للجدران التي بنيتها لتحمي ذاتك، ليراك الآخرون بحقيقتك المجردة بجمالها وعيوبها، بهيبتها وانكسارها هي المخاطرة بأن تبدو ضعيفاً في عين أحدهم، لكنها اللحظة التي تقرر فيها أن تكون أنت، أن تُعرف بجوهرك الحقيقي،
لا بالصورة التي تتظاهر بها
إذن.. أيهما هو الخيار الأولى ؟ ، تأمل في تلك الكلمات التي أردت قولها وحبستها ، وفي الفرص التي أفلتت من يديك وذهبت مع الريح، وفي سوء الفهم الذي هدم وصلاً كان عزيزاً عليك . وفي كبرياء زائف لم يحصد سوى الضياع
أهكذا نحمي أنفسنا من الأذى ؟ لعل الصمت والحديث ليسا إلا وجهين لمعنى أن تكون إنساناً، أن تكون حياً، تشعر، وتخوض غمار الحياة
هما وجهان لعملة واحدة مخاطرة بالخسارة، وشجاعة في مواجهة الرفض . وعيش يطمح ألا يلتفت خلفه ليعضه الندم
.. او ربما لم يكن السوال يوما : الصمت ام اتكلم
.. بل أي ندم أستعد لحمله.. الى الابد


انا اتفق مع قصيدة كريم العراقي
لا تشكُ للناسِ جرحاً أنت صاحبهُ
البوح والتعبير عن النفس افضل، ولكن حسب الموقف وهل يستحق البوح به ام لا وحسب الشخص ما يعنيه لنا