هناك مراهق يعتقد أنه قد خاض "علاقة عظيمة " لمجرد أن فتاةً راسلته "اشتقت اليك" قبل النوم. وفتاةٌ تتوهم أن شابا أحبها حقًا لأنه استمع لمشاكلها لثلاث ليال متتالية.
الحقيقة ؟
هذا ليس حباً..
هذه محاولة بائسة لملء فجوات داخلية لم يتم الاعتراف بها بعد.
الحب الحقيقي لا يكمن في محادثة، ولا يولد من الفراغ او العدم، ولا يبنى على قلوب حمراء ترسل تلقائيا بالنقر علي الشاشة..الحب التزام... والمراهق بالكاد يلتزم بجدوله الدراسي، فكيف يلتزم بقلب اُدعِيَ انه مَلَكه؟
هو لا يحبها _ هو فقط منجذب لفكرة أنه مهم لشخص ما.
وهي لا تحبه _ هي تحب شعور الاحتياج الذي يغذي غرورها. كلاهما لا يبحث عن علاقة، بل عن مرآة تمدح وجودهما الهش بلا وعي منهما..
ثم يأتي الفراق... بعد أسبوع، شهر، أو حتى يومين
وفجأة تحلّ المأساة: دموع، اقتباسات، أغاني حزينة، وكأنه خسر روحًا لا يمكن تعويضها..بينما في الحقيقة ما خسره هو الاهتمام لا الحب.
هو لم يبكي عليها_ بل بكى لأنه عاد وحيدًا كما كان.
وهي لم تنكسر _ هي فقط لم تجد من يملأ وطأة الصمت بعد الآن..
وهنا يظهر الضعف بوضوح.
علاقة قصيرة مصحوبة بدراما ضخمة، تجربة سطحية متبوعة بألم مبالغ فيه، و وهم صغير يلحقه انهيار كبير.
لأن المشكلة ليست في الفراق، المشكلة في العقل الذي ضخم شيئًا لم يكن يستحق التضخيم..و ما كان يعيشه من وهم..و انغماس في الذهول.
المسمى ب"حب المراهقة" ليس سوى افتراءا ناتجا عن بيئة مُعتلّة، الحب صرح يتطلب ثباتًا، والمراهقة مليئة بالاهتزاز.
و أخيرا، مع انه يتهيئ لي اني قد كنت فضّة او قاسيةً في وصفي لكنه من منظوري و من منظور المنطق أيضآ انه صائب و قويم، انَّ ؛ معظم قصص حب المراهقة ليست روابطً ...بل ضمادات عاطفية تستخدم و تلقى .وما تظنه حبا اليوم، ستدرك تفاهته غدًا عندما تنمو بما يكفي لتعرف قيمة نفسك دون أحد..


مقال منطقي، فالعلاقات العاطفية بين غير الناضجين تحت مسمى الحب ليست سوى سخافة وتشويه لمعناه، وأي حب يتكوّن في أقل من سنة غالبًا لا يكون حبًا حقيقيًا، بل إعجابًا عابرًا، أو محاولة لملء الفراغ وسعيًا لنيل الاهتمام في أعين الجنس الآخر.
مقال رائع وتحليل 👍🏼
مو حب ابدا مجرد فراغ وهرمونات
ونقص داخلي