أريد الابتعاد عنك، اترافقني؟
أريد أن أغرق بعيداً عنك.. لكن كلما حاولت..أجدني أغرق فيك أكثر
أحزم حقائب الرحيل عنك.. أجمع شتات قلبي..أقنع نفسي أنه طريق النجاة..فلماذا أرى كل السُّبل تؤدّي صوبك؟
أهرب من نورك.. أغمض عيني..
فها أنا لا أرى نورا غير نورك..
لا أرى ملاذا غير أحضانك..
و لا دفءا بعيدا عن شمسك..
و لا أمانا خارج ضلّك..
لكنني أرحل...
ليس لأنني لا أحبك..
بل لأنني أحبك أكثر مما ينبغي، أكثر مما أحتمل.. أكثر مما يبقيني على قيد نفسي..
إذا اقتربت أكثر..
أخشى أن تحرقني شمسك..
و ان ابتعدت أكثر
أتجمد في غيابك ..
أن أختنق تحت العجز عن الفرار..
كيف لي أن أنجو و أنت النقيضان في الآن نفسه؟
أرحل لأنني أخاف حبّك..
فحبّك يؤلمني..
ليس كجرح عابر.. بل كسيل هائل، فيض عارم
قد يجرفني دون أن يلتفت..
سوف أرحل..
لكن كيف لي أن أتركك و أنت تسكن جوانب روحي؟
كيف أودِّعك و وداعك يعني أن اودع نفسي؟
أن أترك من كان ظلا لي.. لا يتبعني بل يسبقني اين ما تحركت..
أن أترك الصوت الذي لا يأمرني.. بل يدلّني و يرشدني..
أن أسكت همسات ألفتها، سكنت روحي..اسكاتها يعني اسكات قلبي..
عليّ ان ارحل..
أن أنقذ نفسي منك..
و انقذك منِّي..
حبّي لك ليس سيلا عابرًا.. بل هو البحر نفسه..
لا أرى فيه شاطئا.. أو وسيلة نجاة..
أخاف أن أغرق و انت لا تزال على السطح تنتظر..
أخاف أن لا تكون معي حين يبتلعني و أرحل..
فهل ستجدني.. أم أضيع منك كما أضيع من نفسي؟
أخاف أن تَغرق و أنجو.. و أبقى محاطة بذكراك طول عمري.
لستَ تدري هَوْل ما أشعر به الآن... ربما لا أدركه بدوري..
كل ما أعرفه انني بين حب يناديني و خوف يسحبني..
أقف عاجزة عن إختيار نجاتي..
لست أدري كيف أرحل.. أترشدني؟
أم أتعلم الغرق وحدي؟....


ما شاء الله! منذ مدة لم أقرأ مقالاً يلفُتني هكذا، لقد استمتعتُ بكلماتكِ جداً، سلمت أناملكِ
قمممممة في الابداع..
احسنتي الكتابة " مرام 🤍